ابن أبي مخرمة

512

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

اعتقاد الإمامية ، وهو والد المنتظر صاحب السرداب . وفيها : توفي المحدث الزاهد عبد اللّه بن عون الخراز البغدادي ، والإمام أبو يحيى هارون بن عبد اللّه الزهري العوفي المالكي ، والحكم بن موسى ، وعمرو الناقد . * * * السنة الثالثة والثلاثون بعد المائتين فيها : كانت الزلزلة المهولة بدمشق ، ودامت ثلاث ساعات ، وسقطت الجدران ، وهرب الخلق إلى المصلى يجأرون إلى اللّه تعالى ، ومات كثير من الناس تحت الردم ، وامتدت إلى أنطاكية ، وذكروا أنه هلك من أهلها عشرون ألفا ، ثم امتدت إلى الموصل ، وزعم بعضهم : أنه هلك بها تحت الردم خمسون ألفا « 1 » . وفي هذه السنة : توفي الحافظ سهل بن عثمان العسكري ، والإمام الحافظ أبو زكريا يحيى بن معين بالمدينة متوجها إلى الحج . وفيها - أو في سنة سبع وأربعين واختاره الذهبي - : توفي الإمام النحوي أبو عثمان بكر بن محمد المازني البصري « 2 » . وفيها : غضب المتوكل على الوزير أبي جعفر محمد بن عبد الملك المعروف بابن الزيات ، وقيده بخمسة وعشرين رطلا ، وعذبه حتى مات ، وكان ابن الزيات عمل تنورا من حديد مساميره من داخل ؛ ليعذب فيه من سخط عليه من الناس ، فكان هو أول من طرح في التنور ، وكان ابن الزيات إذا عذب أحدا فقال : ارحمني . . قال : الرحمة خور في الطبيعة ، فلما طرحه المتوكل في التنور المذكور . . قال : ارحمني يا أمير المؤمنين ، قال : الرحمة خور في الطبيعة « 3 » . وفيها : توفي إبراهيم بن الحجاج الشامي ، وحبان بن موسى ، وسليمان بن عبد الرحمن ، والقاضي محمد بن سماعة ، وابن عائذ ، ويحيى المقابري . وفيها : فلج أحمد بن أبي دؤاد ، ولم يزل مفلوجا إلى أن توفي « 4 » .

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 6 / 411 ) ، و « العبر » ( 1 / 413 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 108 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 153 ) . ( 2 ) انظر « العبر » ( 1 / 448 ) . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ( 9 / 156 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 418 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 6 / 112 ) . ( 4 ) وكانت وفاته سنة ( 240 ه ) كما تقدم في ترجمته ( 2 / 501 ) .